محمد خليل المرادي

156

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فعليك اللّه صلّى دائما * ما حدا الحادي وما الطّير شدا ولصاحب الترجمة : ويلاه من رشإ تهفو النفوس له * حلو الشمائل يسبينا بطلعته نسج بعارضه أم أحرف رقمت * فوق اللجين فراقت حسن بهجته كأنّما نملة مشّت أناملها * على مداد فدبّت فوق وجنته هو من قول الشيخ عبد الرحمن الموصلي : أنبت عذار أم شقائق روضة * مشى فوقها نمل بأرجله حبر وهو ناظر إلى قول العارف الشيخ أيوب : انظر إلى السحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق وجنته * كأنما هن نمل دبّ في عاج ومن ذلك قول بعضهم : كأن عارضه والشعر عارضه * آثار نمل بدت في صفحة العاج توحّلت في لطيم المسك أرجلها * فعدن راجعة من غير منهاج وما أحسن قول البارع أحمد الشّاهيني : دبّ العذار بخدّه ثم انثنى * فكأنّه في وجنتيه مروّع نمل يحاول نقل حبّة خاله * فتمسّه نار الخدود فيرجع وللمترجم متغزلا : أقسمت بالدر من ثغر وما نسقا * والخال من خدّه الباهي وما عبقا وليل شعر على الأجياد منجدل * وبارق من ثناياه لقد برقا ما شمت قط لباهي حسنه شبها * بين الظباء فسبحان الذي خلقا هو الغزال فما أحلى تلفّته * كم عاشق هام فيه مذ له عشقا يسبي العقول إذا ما ماس في حلل * من الجمال وكم قلب به علقا مقسّم الوجه منه البدر مفتضح * أنّى يضاهيه بدر تمّ واتّسقا فاق الحسان سنى من نور غرّته * فلاح في بدر تمّ فوق غصن نقا أفديه ذا هيف يرنو لعاشقه * كالظبي ملتفتا كالغصن ممتشقا ذو مبسم برد قد راق منهله * والمسك من طيبه الفواح قد نشقا